السرخسي

436

شرح السير الكبير

ما لو قالوا : أمناك على أهلك وولدك ، أو على أهلك ومالك ، على أن تفتح الحصن . ولو كان قال : اعقدوا لي الأمان على فلان فهما آمنان أيضا . 621 - وكذلك لو قال : اجعلوا لي الأمان على فلان . لأنه صرح باشتراط الأمان لنفسه ولفلان . وهذا بخلاف ما قال في الباب الأول آمنوا لي عشرة . فإنه لا يتناوله الأمان ، لان تقدير كلامه هناك آمنوا لأجلي ، فلا يصير مضيفا الأمان إلى نفسه ، بل يصير ملتمسا الأمان لعشرة منكرة ، متشفعا ( 1 ) في ذلك . وكم من شفيع لاحظ له فيما يشفع فيه . ولا يتحقق هذا المعنى هنا ، فان قوله : اعقدوا لي الأمان تصريح بإضافة الأمان إلى نفسه . ولأنه قال على فلان . ولو حملنا قوله على معنى الشفاعة لم يبق لقوله : ( على ) فائدة ، بل يصير كلامه اعقدوا أو اجعلوا ( 2 ) لأجلي وبشفاعتي الأمان لفلان . وكلمة على للشرط ، فلا بد من إعمالها إذا صرح بها . وذلك في أن يلتمس الأمان لنفسه ويشترط أمان فلان معه . وفى تلك المسألة لم يذكر كلمة على ، إنما قال : آمنوا لي عشرة . 622 - ولو قال : عاقدوني على أن ( 3 ) الأمان على رأس الحصن ، فالرأس آمن والمتكلم فئ . لأنه أضاف العقد إلى نفسه دون الأمان . وكم من مباشر للعقد لاحظ له من المقصود بالعقد ، خصوصا في هذا العقد الذي لا تتعلق الحقوق فيه بالعائد . ولابد من الإضافة ( 4 ) ( ص 145 ) إلى من يقع العقد له . ألا ترى أن المسلمين لو قالوا : عاقدناك الأمان ( 5 ) على الرأس إن

--> ( 1 ) ب " مستشفعا " . ( 2 ) ه‍ . ق " واجعلوا " . ( 3 ) " أن " ساقطة من ق ، ل . ( 4 ) ل " إضافة " . ( 5 ) ساقط من ل .